السيد نعمة الله الجزائري
461
نور البراهين
أعرف تفسيرها ، قال الرضا عليه السلام : أنا أخبرك به ، أما قوله : جاء النور : جاء النور من جبل طور سيناء فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى عليه السلام على جبل طور سيناء ، وأما قوله ، وأضاء لنا من جبل ساعير فهو الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم عليه السلام وهو عليه ، وأما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران فذلك جبل من جبال مكة بينه وبينها يوم ، وقال شعيا النبي عليه السلام فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة 1 ) : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض ، أحدهما راكب على حمار والاخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ ! قال رأس الجالوت : لا أعرفهما فخبرني بهما ، قال عليه السلام : أما راكب الحمار فعيسى بن مريم ، وأما راكب الجمل فمحمد صلى الله عليه وآله ، أتنكر هذا من التوراة ؟ ! قال : لا ما أنكره ، ثم قال الرضا عليه السلام : هل تعرف حيقوق النبي قال : نعم إني به لعارف ، قال عليه السلام : فإنه قال وكتابكم ينطق به : جاء الله بالبيان من جبل فاران ، وامتلاءت السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر 2 ) ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس - يعني بالكتاب القرآن - أتعرف هذا وتؤمن به ؟ قال رأس الجالوت : قد قال ذلك حيقوق عليه السلام ولا ننكر قوله ، قال الرضا عليه السلام : وقد قال داود في زبوره وأنت